الصحة

جهاز بيكو لعلاج الجروح

مكنسة طبية صغيرة تُحدث ثورة في تسريع شفاء الجروح وتنظيفها

في خطوة طبية مبتكرة، كشف باحثون بريطانيون عن جهاز حديث وفريد من نوعه يُشبه مكنسة كهربائية صغيرة، صُمم خصيصًا لتسريع عملية شفاء الجروح وتنظيفها بكفاءة عالية. هذا الاكتشاف، الذي وصفته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية بأنه ثوري، يفتح آفاقًا جديدة أمام المرضى الذين يعانون من جروح مزمنة أو صعبة الالتئام.

ما هو جهاز “بيكو”؟

الجهاز الجديد يُعرف باسم بيكو (PICO)، ويعمل بتقنية تُسمى العلاج بالضغط السلبي (Negative Pressure Wound Therapy – NPWT). فكرته تقوم على استخلاص السوائل والصديد من الجرح عبر شفط خفيف، في الوقت نفسه الذي يُعزز فيه تدفق الدم إلى المنطقة المصابة، مما يُسرّع عملية الشفاء الطبيعية للجسم.

كيف يعمل هذا الجهاز؟

  • يتكون من ضمادة كبيرة موضوعة مباشرة على الجرح.
  • تتصل الضمادة بأنبوب بلاستيكي ينقل السوائل إلى وحدة شفط صغيرة بحجم بطارية الهاتف.
  • يبدأ الجهاز بالعمل بمجرد تشغيل البطارية، فيقوم بشفط السوائل دون التسبب بأي ألم.
  • يمكن ارتداء الجهاز أسفل الملابس بفضل طبقة جلّ شفافة، مما يجعله عمليًا ومريحًا.

مميزات جهاز بيكو للعناية بالجروح

بعيدًا عن الشكل البسيط للجهاز، إلا أن فعاليته الطبية عالية جدًا:

  • يساعد في منع العدوى عن طريق تقليل تراكم السوائل المسببة للبكتيريا.
  • يعزز الشفاء الطبيعي للأنسجة بفضل تحسين الدورة الدموية حول الجرح.
  • يُقلل من خطر إعادة فتح الجرح أو تعرضه لمضاعفات.
  • خفيف وسهل الحمل، مما يسمح للمرضى بالتنقل بحرية دون الحاجة إلى البقاء في المستشفى.

هل يناسب جميع المرضى؟

رغم فعالية الجهاز، إلا أن النسخة الصغيرة منه قد لا تكون مناسبة لكبار السن أو أولئك الذين يستخدمون العكازات. في هذه الحالة، يُفضل استخدام النسخة التقليدية الأكبر المرتبطة بمضخة وأسطوانة لجمع السوائل.

أين يُستخدم جهاز بيكو؟

تم بالفعل استخدام هذه التقنية في العديد من المستشفيات البريطانية، خصوصًا في:

  • جراحات الثدي
  • استبدال مفصل الورك
  • جراحات المعدة
  • علاج تقرحات القدم السكري

وقد أثبت الجهاز فعالية كبيرة في كل هذه الحالات، وساهم في تحسين جودة حياة المرضى وسرعة شفائهم.

يُمثل جهاز “بيكو” نقلة نوعية في مجال العناية بالجروح، حيث يُتيح للمرضى التعافي بسرعة وبأقل مضاعفات ممكنة، ويفتح المجال أمام حلول أكثر فعالية وراحة في الطب الحديث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى